Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث أبي موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٧٥

كذا وقع في هذه الرِّواية ويريد بذلك جمع نار، وألف "نار" مبدلة من واو، كقولك: تنورت النّار، ومنه النور والأنوار، وتجمع النّار على نيران؛ وأصل الياء واو أبدلت ياءً لسكونها وانكسار ما قبلها؛ مثل ريح ورياح، إِلَّا أنّه حمل "الأنيار" على "النيران" حيث شاركها في الجمع، كما قال بعض أهل اللُّغة في ريح أرياح لما رآهم قالوا: رباح. حكى ذلك ابن جني في بعض كتبه (١).

وفي حديث أبي موسى الأشعري، واسمه عبد اللَّه بن قيس:

(٢٣١ - ١) " إِذَا مَرَّتْ بِكَ جَنَازَةُ يَهُودِيًّ أو نَصْرَانِيًّ أو مُسْلِمٍ فَقُومُوا لَهَا" (٢):

خاطب في الابتداء الواحد، ثمّ عاد إلى الجمع، والمراد أنّه خاطبه إمّا لأنّه كان وحده، أو لأنّه كان المُعَظَّمَ من دونهم، فلما وصل إلى الحكم الّذي هو القيام عمّ، إمّا ليعلم من كان معه أن الحكم عام، أو ليأمر أبو موسى من يكون (٣) معه وقت مرور الجنازة أن يفعلوا ذلك.