قال ﵀! -: الجيد عند أهل اللُّغة (٢) مدى صوته، وهو ظرف مكان، وأمّا "مد صوته" فله وجه، وهو يحتمل شيئين:
أحدهما: أن يكون تقديره: مسافة مد صوته.
والثّاني: أن يكون المصدر بمعنى المكان، أي: ممتد صوته، وهو منصوب لا غير، وفي المعنى على هذا وجهان:
أحدهما: معناه: لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له، وهو نظير قوله ﵇ إخبارًا عن اللَّه: "لَوْ جِئْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا" (٣) أي: ما يملؤها من الذنوب.
والثّاني: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.