إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
وفي حديث حارثة بن وهب الخزاعي
(١):
(١٣٤ - ١) " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ والعَصْرَ بـ"مِنًى" أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ" (٢):
"أكثر" و"آمن" منصوبان نصب الظروف، والتقدير: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ أَكْثَرَ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، أي: أكثر كون النَّاس. وأمّا "آمَنَهُ" بالهاء فعائدة على جنس النَّاس، وهو مفرد، ويجوز أن تعود على الكون الّذي أضيف "أكثر" إليه، وهو أوجه.
(١٣٥ - ٢) وفي حديثه: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ، كُلُّ ضَعِيفٍ" (٣):
"كُلُّ" مرفوع لا غير، أي: هم كلّ ضعيف.
وفي حديث حبّان بن بُحٍّ الصُّدائي
(٤):
(١٣٦ - ١) " فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الإِنَاءِ، فَانْفَجَرَ عُيُونًا" (٥).
"عُيُونًا" تمييز، وأصله: فانفجرت عيون الإناء، وهو مثل قوله: تصبب زيد عرقًا. ويجوز أن يكون المعنى: فصار الإناء عيونًا؛ مثل قوله تعالى: