Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الهمزة مسند أمية بن مخشي الخزاعي

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٦٨

قال - رحمه الله تعالى! -: الجيد فيهما النصب، والتقدير* عند أوله وعند آخره، فحذف "عند"، وأقام المضاف إليه مقامه. ويجوز أن يكون التقدير: ألاقي بالتسمية أوله وآخره. ويجوز الجر على تقديرٍ، أي: في أوله وآخره.

(٢٨ - ٢) وفي حديث أنس بن مالك قال: "يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقيَامَة، فَيُلهَمُونَ ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا (١) عَلَى رَبَنَّا" (٢):

قال ﵀! -: "ذلك" إشارة إلى المذكور بعده، وهو حديث الشفاعة. ويجوز أن يكون قد جرى ذكره قبلُ، فأشار بـ "ذلك" إليه ثمّ ذكر بعد منه طائفة (٣).

وأمّا قوله: "على رَبَّنَا"، فإنّه عدى "استشفعنا" بـ "على"، وهي في الأكثر تتعدى بـ "إلى"؛ لأنّ معنى "استشفعت": توسلت، فيتعدى بـ "إلى"، ومعناها - أيضًا -: استعنت، وهذا الفعل يتعدى بـ "على"، ومعناها - أيضًا -: تحملت، يقال: استشفعت إليه، وأستعنت، وتحملت عليه بمعنى واحد، ومن