إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
(٢٧٤ - ٢٦) وفي حديثه: "يَعْقدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافيَة رَأس أَحَدكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا" (١):
"ليلًا" مفعول "يضرب"، كأنّه قال: يصير، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ [الكهف: ١١]، أي: أنَمْنَاهُمْ. ويجوز أن يكون ظرفًا؛ لأنّ "يضرب" بمعنى "ينيم"، أي: يُنِيمُكَ فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ (٢).
(٢٧٥ - ٢٧) وفي حديثه: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا من رَمَضَانَ في غَيْر رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ لَهُ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الدَّهْرُ كلُّهُ" (٣):
يجوز فيه الرفع على تقدير: لن يقبل منه صوم الدهر، فحذف المضاف؛ كقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، أي: حج أشهر، ، والنصب على تقدير: فلن يقبل منه الصوم الدهر، فهو منصوب على الظرف.
(٢٧٦ - ٢٨) وفي حديثه: "سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبّنَا صَاحِبْنَا وَأفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ" (٤):
"رَبَّنَا" أي: يا رَبَّنَا، وهذا القول هو الّذي سمعه سامع، و"صاحبنا" سؤال، و"عائذًا بالله" يجوز أن يكون مصدرًا على فاعل (٥)؛ كما قالوا: العافية