Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الرحمن بن غنم بن غريب الأشعري

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٠٠

(٢٧٤ - ٢٦) وفي حديثه: "يَعْقدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافيَة رَأس أَحَدكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا" (١):

"ليلًا" مفعول "يضرب"، كأنّه قال: يصير، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ [الكهف: ١١]، أي: أنَمْنَاهُمْ. ويجوز أن يكون ظرفًا؛ لأنّ "يضرب" بمعنى "ينيم"، أي: يُنِيمُكَ فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ (٢).

(٢٧٥ - ٢٧) وفي حديثه: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا من رَمَضَانَ في غَيْر رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ لَهُ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الدَّهْرُ كلُّهُ" (٣):

يجوز فيه الرفع على تقدير: لن يقبل منه صوم الدهر، فحذف المضاف؛ كقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، أي: حج أشهر، ، والنصب على تقدير: فلن يقبل منه الصوم الدهر، فهو منصوب على الظرف.

(٢٧٦ - ٢٨) وفي حديثه: "سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبّنَا صَاحِبْنَا وَأفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ" (٤):

"رَبَّنَا" أي: يا رَبَّنَا، وهذا القول هو الّذي سمعه سامع، و"صاحبنا" سؤال، و"عائذًا بالله" يجوز أن يكون مصدرًا على فاعل (٥)؛ كما قالوا: العافية