إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
(٣٣) تَزَوَّدْ مِثْلَ زَادِ أَبِيكَ فِينَا ... فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادا
[وقوله فيه: "والشَّاةُ الصفى" هو معطوف على "اللقحة"] (١)
(٢٧٢ - ٢٤) وفي حديثه: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! ! مَا لَقيتُ منْ عَقْرَب لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ ... الحديث" (٢):
"ما" هنا استفهام بمعنى التعظيم، / وهي في موضع نصب بـ "لقيت"، أي: أي شيء لقيت من عقرب، أو، ما هنا مثل قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، و ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ٢].
(٢٧٣ - ٢٥) وفي حديثه: "تَخْرُجُ نَارٌ من أرْضِ الْحجَاز تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإبِلِ بِبُصْرَى" (٣):
"أعناق" هنا بالنصب، و"تضيء أعناق الإبل" هنا متعد، والفاعل النّار، أي: تجعل على أعناق الإبل ضوءًا؛ قال الشاعر (٤): [المتقارب]
(٣٤) أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ وَجْهًا أَغَرَّ (م) ... مُلتَبِسًا بالفؤادِ التِباسًا
ولو كان (٥) بالرفع لكان له وجه (٦)؛ أي: تضيء أعناق الإبل به؛ كما جاء في الحديث الآخر: "أَضَاءَت لَهُ قُصُورُ الشَّامِ" (٧).