Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الرحمن بن غنم بن غريب الأشعري

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٩٩

(٣٣) تَزَوَّدْ مِثْلَ زَادِ أَبِيكَ فِينَا ... فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادا

[وقوله فيه: "والشَّاةُ الصفى" هو معطوف على "اللقحة"] (١)

(٢٧٢ - ٢٤) وفي حديثه: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! ! مَا لَقيتُ منْ عَقْرَب لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ ... الحديث" (٢):

"ما" هنا استفهام بمعنى التعظيم، / وهي في موضع نصب بـ "لقيت"، أي: أي شيء لقيت من عقرب، أو، ما هنا مثل قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، و ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ٢].

(٢٧٣ - ٢٥) وفي حديثه: "تَخْرُجُ نَارٌ من أرْضِ الْحجَاز تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإبِلِ بِبُصْرَى" (٣):

"أعناق" هنا بالنصب، و"تضيء أعناق الإبل" هنا متعد، والفاعل النّار، أي: تجعل على أعناق الإبل ضوءًا؛ قال الشاعر (٤): [المتقارب]

(٣٤) أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ وَجْهًا أَغَرَّ (م) ... مُلتَبِسًا بالفؤادِ التِباسًا

ولو كان (٥) بالرفع لكان له وجه (٦)؛ أي: تضيء أعناق الإبل به؛ كما جاء في الحديث الآخر: "أَضَاءَت لَهُ قُصُورُ الشَّامِ" (٧).