إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
والعاقبة، فكأنّه قال: أعوذ باللَّه عائذًا. ويجوز أن يكون اسم فاعل حالًا، أي: يقول ذلك عائذًا باللَّه.
(٢٧٧ - ٢٩) وفي حديثه: "أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا" (١):
"قيامًا" حال من الصفوف، ، وفيه: فقال لنا رسول الله ﷺ: "مَكَانَكُمْ"، وهذا الاسم نائب عن الأمر، أي: الزموا مكانكم وقفوا؛ كقوله تعالى: ﴿مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ [يونس: ٢٨].
(٢٧٨ - ٣٠) وفي حديثه: "مَنْ هَمَّ بحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَاكُتبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ... الحديث" (٢):
"حسنة" بالرفع على أنّه مفعول "كتبت"، كما تقول: أثبتت له حسنة، أي: حدثت له، وبالنصب على أنّه المفعول الثّاني، أي: كتبت له همته حسنة، وكذلك في باقي الحديث (٣).
(٢٧٩ - ٣١) وفي حديثه: "فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسَعَى الْعَبْدُ في ثَمَنِ رَقَبَته غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ" (٤):
"غير" ههنا منصوبة على الحال، وصاحب الحال "العبد"، والعامل فيها (٥)