إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
(٢٦٧ - ١٩) وفي حديثه: "قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ" (١):
"شهر" بدل من "رمضان"، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: [هو] (٢) شهر مبارك.
(٢٦٨ - ٢٠) وفي حديثه: "النَّاسُ مَعَادنُ، خيَارُهُمْ في الْجَاهليَّة خيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا" (٣):
الجيد هنا ضم القاف من فَقُهَ يَفْقُهُ، إذا صار فقيهًا؛ مثل ظَرُفَ يَظْرُفُ فهو ظريف. وأمّا "فَقِهَ" بكسر القاف، يَفْقَهُ بفتحها، فهو بمعنى فَهِمَ الشيء، فهو متعد؛ قال اللَّه تعالى: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النِّساء: ٧٨] / و ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ (٤) [الكهف: ٩٣]، بفتح القاف في المستقبل وماضيه بالكسر، وأمّا المضموم القاف فهو لازم لا مفعول له (٥).
(٢٦٩ - ٢١) وفي حديثه: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا" (٦):
يروى بالنصب، وهو بدل من "تسعة وتسعين"، ، وبالرفع على تقدير: هي مائة. وأمّا قوله: "إِلَّا واحدًا" فينصب على الاستثناء، ويرفع على أن تكون "إِلَّا" بمعنى غير فتكون صفة لـ "مائة"؛ كقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (٧) [الأنبياء: ٢٢].