إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
[يروى "فأسلم"] (١) بالفتح على أنّه فعل ماض؛ قال: "فأسلم شيطاني"، أي: انقاد لأمر اللَّه. ويروى "فأسلم" بالضم، أي: فأنا أسلم منه (٢)، فهو فعل مستقبل يحكى به الحال.
(٢٠٩ - ٥) وفي حديثه: "ديَةُ أصَابِعِ اليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ؛ عَشَرَةٌ منَ الإِبلِ" (٣):
وقع في هذه الرِّواية "عشرة" بالتاء وهو خطأ، والصواب "عَشْرٌ"، لأنّ الإبل مؤنثة ولا تأنيث في العدد مع المؤنث.
(٢١٠ - ٦) وفي حديثه: "خَمْسٌ كُلُّهُنَّ فَاسِقةٌ" (٤):
كذا وقع في هذه الرِّواية بالتاء، ووجهه أنّه محمول على المعنى؛ لأنّ المعنى: كلّ منهن فاسقة (٥)، يعني الحية، والعقرب. ويجوز أن يكون ألحق التاء للمبالغة؛ كقولهم: زيد نسابة، وراوية، وخليفة. ولو حمل على اللّفظ لقال: كلهن فاسق؛ كما قال تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٥].
(٢١١ - ٧) وفي حديثه حَدِيثِ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ: فَقَالَ أَوْسُ بْنُ خَوْلي لعَليِّ بْن أَبي طَالِبٍ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٦):