إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
وإن جاء بالرفع كان تقديره: الأئمة المضلون أخوف من الدجال، أو: غير الدجال الأئمة المضلون.
(١٠٤ - ٦) وفي حديثه: قال: قال رسول الله ﷺ: "ألَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ ! لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" (١):
قال- ﵀! -: يحتمل موضع "لا حول" الجر بدلًا من "كنز"، والنصب على تقدير: "أعني"، والرفع على تقدير: "هو" (٢).
(١٠٥ - ٧) وفي حديثه: "وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ العَدُوُّ وَهُوَ مِنِّي مَسِيرَةُ شَهْرٍ" (٣).
قال- ﵀! -: "مسيرة" بالرفع على أنّه مبتدأ و"مني" خبره، والتقدير: بيني وبينه مسيرة شهر، ومثله قول العرب: هُوَ مِنِّي فَرْسَخَانِ، ، ويحتمل النصب على تقدير: ["أعني"، ، والجر على تقدير: [(٤) " هو مني على مسيرة شهر"، فلما حذف حرف الجر نصب.
(١٠٦ - ٨) وفي حديث أبي ذر قال: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله! ! مَا آنِيَةُ الحَوْضِ؟ ! قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاء .. " (٥) وذكر الحديث.
الإشكال فيه أنّه سئل بـ"ما" عن الآنية فأجابه بالعدد، وحقيقة السؤال بـ "ما" أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده، ، وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون تقديره: ما عدد آنية الحوض؟ فحذف المضاف، وجاء