Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الجيم وفي حديث أبي ذر، واسمه جندب

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١١٠

وإن جاء بالرفع كان تقديره: الأئمة المضلون أخوف من الدجال، أو: غير الدجال الأئمة المضلون.

(١٠٤ - ٦) وفي حديثه: قال: قال رسول الله ﷺ: "ألَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ ! لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" (١):

قال- ﵀! -: يحتمل موضع "لا حول" الجر بدلًا من "كنز"، والنصب على تقدير: "أعني"، والرفع على تقدير: "هو" (٢).

(١٠٥ - ٧) وفي حديثه: "وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ العَدُوُّ وَهُوَ مِنِّي مَسِيرَةُ شَهْرٍ" (٣).

قال- ﵀! -: "مسيرة" بالرفع على أنّه مبتدأ و"مني" خبره، والتقدير: بيني وبينه مسيرة شهر، ومثله قول العرب: هُوَ مِنِّي فَرْسَخَانِ، ، ويحتمل النصب على تقدير: ["أعني"، ، والجر على تقدير: [(٤) " هو مني على مسيرة شهر"، فلما حذف حرف الجر نصب.

(١٠٦ - ٨) وفي حديث أبي ذر قال: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله! ! مَا آنِيَةُ الحَوْضِ؟ ! قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاء .. " (٥) وذكر الحديث.

الإشكال فيه أنّه سئل بـ"ما" عن الآنية فأجابه بالعدد، وحقيقة السؤال بـ "ما" أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده، ، وفيه جوابان:

أحدهما: أن يكون تقديره: ما عدد آنية الحوض؟ فحذف المضاف، وجاء