Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٧٠ - الباب السبعون: في ذكر المستحق لهذه البشرى دون غيره

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٣٥

فمن قال خلاف هذا فهو مبتدع (١) ضل عن سواء السبيل.

وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة (٢) خمس مئة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مئة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن ﷿ فوق الماء، واللَّه ﷿ على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السماوات والأرضين السبع وما بينهما (٣) ، وما تحت الثرى، وما في قعر البحر، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة (٤) ، وعدد الرمل والحصى والتراب، ومثاقيل الجبال (٥) ، وأعمال العباد وآثارهم، وكلامهم وأنفاسهم (٦) ، ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء.

وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حُجُبٌ من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به.

فإن احتج مبتدع ومخالف (٧) بقول اللَّه ﷿: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]. وبقوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى