حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
فصل ومن ملابسهم التِّيجان على رؤوسهم
ذكر البيهقي من حديث يعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، حدثنا هشام ابن سليمان عن عكرمة عن إسماعيل بن رافع عن سعيد المُقْبُرِي وزيد ابن أسلم عن أبي هريرة عن النَّبي ﷺ قال: من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار، ويُحل حلالَه ويحرِّم حرامه، خلطه اللَّهُ بلحمه ودمه، وجعله رفيق السفرةِ الكرام البرَرَةِ، وإذا كان يوم القيامة كان القرآن له حجيجًا، فقال: يا رب كلُّ عاملٍ يعمل في الدنيا يأخذ بعمله من الدنيا؛ إلَّا فلانًا كان يقوم بي (١) آناءَ الليل والنهار، فيحل حلالي، ويحرِّم حرامي يقول: يا ربِّ، فأعطه، فيتوِّجُهُ اللَّه تاجَ الملكِ ويكسوهُ من حُلَّة (٢) الكرامة، ثمَّ يقول له (٣): رضيت؟ فيقول: يا ربِّ أرغبُ له في أفضل من هذا، فيعطيه اللَّه الملكَ بيمينه، والخلدَ بشماله، ثمَّ يقول له: هل رضيتَ؟ فيقول: نعم يا ربِّ" (٤).