Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٧ - الباب السابع والخمسون: في ذكر سماع الجنة وغناء الحور العين وما فيه من الطرب واللذة فصل

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٥٤

فيرسل اللَّه ريحًا من الجنَّة، فتحرك تلك الشجرة بكل لهوٍ كان في الدنيا" (١).

حدثني إبراهيم بن سعيد حدثنا علي بن عاصم حدثنا سعيد بنِ أبي سعيد الحارثي قال: "حُدَّثْتُ أنَّ في الجنَّة آجامًا من قَصَبٍ من ذَهَبٍ حملها اللؤلؤ، فإذا اشتهى أهل الجنَّة أنْ يسمعوا صوتًا حسنًا؛ بعث اللَّه على تلك الآجام ريحًا فتأتيهم بكل صوت يشتهونه" (٢).

فصل

ولهم سماع أعلى من هذا يضمحل دونه كلُّ سماع، وذلك حين يسمعون كلام الرب ﷻ، وخِطَابه وسلامه عليهم، ومحاضرته لهم، ويقرأ عليهم كلامه، فإذا سمعوه منه، فكأنَّهم لم يسمعوه قبل ذلك، وسيمرُّ بك - أيها السُّنَّيُّ - من الأحاديث الصِّحاح والحسان في ذلك ما هو من (٣) أحب سماع لك في الدنيا وألذه لأذنك، وأقرِّهِ لعينك، إذ ليس في الجنَّة لذَّةٌ أعظمُ من النظر إلى وجه الرَّبِّ تعالى، وسماعِ كلامه منه، ولا يُعْطَى أهل الجنَّة شيئًا أحبَّ إليهم من ذلك.