Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٩ - الباب التاسع والستون: وهو باب جامع فيه فصول منثورة لم يذكر فيما تقدم من الأبواب فصل: في أن الحور العين يطلبن أزواجهن أكثر مما يطلبهن أزواجهن

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨١٢

فصل: في أن الحور العين يطلبن أزواجَهن أكثر مما يطلبهنَّ أزواجُهنّ

قد تقدم حديث معاذ (١) بن جبل في ذلك، وقول الحوراء لامرأته في الدنيا: "لا تؤذيه فيوشك أن يفارقك إلينا" (٢).

وحديث عكرمة، عن النَّبي ﷺ في قول الحوراء: "اللهم أعِنْه على دينك، وأقْبِلْ بقلبه على طاعتك" (٣).

وذكر ابن أبي الدنيا، عن أبي سليمان الداراني قال: [١٨٤/ أ] "كان شاب بالعراق يتعبد، فخرج مع رفيق له إلى مكة، فكان إذا نزلوا فهو يصلي، وإن أكلوا فهو صائم، فصبر عليه رفيقه ذاهبًا وجائيًا، فلما أراد أن يفارقهُ، قال له: يا أخي أخبرني ما الذي هَيَّجَك إلى ما رأيت؟ قال: رأيت في النوم قصرًا من قصور الجنة، وإذا لبنة من فضة ولبنة ذهب، فلما تم البناء إذا شرفة من زبرجد، وشرفة من ياقوت، وبينهما حوراء من حور العين مرْخِيَّة شعرها، عليها ثوب من فضة ينثني معها كلما تَثَّنتْ، فقالت: جُدَّ إلى اللَّه في طلبي، فقد واللَّه جددت إليه في طلبكَ، فهذا الذي تراه في طلبها".

قال أبو سليمان: "هذا في طلب حوراء، فكيف بمن قد