Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٨٤

بأعور، وأنَّكم لن تروا ربكم حتَّى تموتوا" (١).

فصل

وأمَّا حديث الرجل من أصحاب النَّبي ﷺ: فقال الصَّغاني: حدثنا روح بن عبادة حدثنا عباد بن منصور قال: سمعتُ عدي بن أرطاة يخطب على المنبر بالمدائن، فجعل يَعِظُ حتَّى بكى وأبكانا، ثمَّ قال: كونوا كرجلٍ قال لابنه وهو يَعِظُهُ: يا بُني أوصيك أنْ لا تصلي صلاة إلَّا ظننت أنَّكَ لا تصلي بعدها غيرها حتَّى تموت، وتعالَ بَنِيَّ نعملُ عَمَل رجلين كأنَّهما قد وقفا على النَّارِ، ثمَّ سألا الكَرَّة، ولقد سمعت فلانًا -نسي عَبَّادٌ اسمَه- ما بيني وبين رسول اللَّه ﷺ غيرُه فقال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ للَّه ملائكةً ترعُدُ فرائصُهم من مخافته، ما منهم مَلكٌ تقطرُ دمعته من عينه إلَّا وقعت مَلَكًا (٢) يسبح اللَّه، قال: وملائكة سجودٌ منذ خلق اللَّه السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفٌ لم ينصرفوا عن مصافِّهم، ولا ينصرفون إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وتجلَّى لهم ربُّهم،