Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤١١

الباب التاسع والأربعون في ذكر آنيتهم التي يأكلون فيها ويشربون، وأجناسها وصفاتها

قال اللَّهُ تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١]، فالصحاف: جمعُ صَحْفَة، قال الكلبي: "بقصاعٍ من ذهبٍ". وقال الليث: "الصحفة: قطعةٌ مُسْلَنْطِحَة عريضة، الجمعُ: صِحَاف، قال الأعشى:

والمَكَاكِيْكَ والصِّحَافَ منَ الفِضَّـ ... ـة والضَّامِزَاتِ تحتَ الرِّحَالِ (١)

وأمَّا الأكواب فجمع كوبٍ، قال الفرَّاء: "الكوب: المستدير الرَّأس الَّذي لا أُذَنَ له، وأنشد لِعَدِي:

مُتكئًا تصفقُ أبوابُه ... يسعى عليه الغيد بالكوب (٢)

وقال أبو عبيدة: "الأكواب: الأباريق التي لا خراطيم لها" (٣)، قال أبو إسحاق: "واحدها كوبٌ، وهو إناء مستدير لا عُروة له" (٤). وقال ابن عباس: "هي الأباريق التي ليست لها آذان" (٥). وقال مقاتل: "هي