Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٥

هكذا ذكره في كتاب: "بدء الخلق" (١)، وقال في كتاب "التفسير" في سورة الواقعة (٢): "عُرُبًا مثقلة واحدها عَروب مثل صَبور وصُبُر تسميها أهل مكة: العَرِبَة، وأهل المدينة: الغَنِجة، وأهل العراق: الشَّكِلَة".

قلتُ: فجمع ﷾ بين حُسْن صورتها وحسن عشرتها، وهذا غاية ما يطلب من النساء، وبه تكمل لذَّة الرَّجلِ بِهِنَّ، وفي قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦)﴾ [الرحمن: ٥٦] إعلام بكمال الَّلذة بهنَّ، فإنَّ لذَّة الرجلِ بالمرأةِ التي لم يطأها سواهُ، لها فضل على لذَّته بغيرها، وكذلك هي أيضًا.

فصل

وقال تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾ [النبأ: ٣١ - ٣٣].

فالكواعب: جمع كاعب، وهي: النَّاهد. قاله: قتادة ومجاهد والمفسرون (٣). قال الكلبي: "هنَّ المُفلَّكات اللواتي تكعبت ثديهنَّ وتفلَّكت" (٤). وأصل اللفظة من الاستدارة، والمراد أنَّ ثديهنَّ نواهد