Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٨

جناحيه حول الشَّيء، يريد أنْ يقع عليه. والرفرف: ثياب خضر تُتَّخَذُ منها المحابس، الواحدة رفرفة. وكل ما فضل من شيء فثُنِيَ وعُطِفَ فهو رفرف، وفي حديث ابن مسعود في قوله ﷿: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النجم: ١٨] قال: "رأى رفرفًا أخضر سدَّ الأُفق" (١). وهو في "الصحيحين".

فصل

وأمَّا العَبْقَريُّ: فقال أبو عبيدة: "كل شيء من البُسُط عبقري. قال: ويرون أنَّها أرض يُوَشَّى (٢) فيها" (٣). وقال الليث: "عبقر: موضع بالبادية كثير الجن، يقال: كأنَّهم جنُّ عبقر" (٤). وقال أبو عبيد في حديث النَّبي ﷺ حين ذكر عمر: "فلَمْ أرَ عبقريًّا يفرِي فَرِيَّه" (٥) وإنَّما أصلُ هذا فيما يقال: إنَّه نُسِبَ إلى عبقر، وهي أرضٌ يسكنها الجنُّ، فصارَ مثلًا منسوبًا إلى شيء رفيعٍ، وأنشد لزهير: