Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٥ - الباب الخامس والستون: في رؤيتهم ربهم ﵎ وتجليه لهم ضاحكا إليهم فصل

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٢٦

الناظرين، وكان عنه يوم القيامة من المحجوبين.

فصل

فأما حديث أبي بكر الصديق: فقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثني النضر بن شُمَيل المازني قال: حدثني أبو نَعَامة قال: حدثني أبو هُنَيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي عن حذيفة عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: "أصبح رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول اللَّه ﷺ، ثم جلس مكانه حتَّى صلَّى الأُولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسأل رسول اللَّه ﷺ ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال: "نعم، عرض عليَّ ما هو كائنٌ من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد، فَفَظِع (١) الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم ﷺ والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك اللَّه ﷿، اشفع لنا إلى ربك، قال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم؛ إلى نوح: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ [آل عمران: ٣٣] قال: فينطلقون إلى نوح ﷺ، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك اللَّه واستجاب لك في دعائك، ولم يَدَعْ على الأرض من الكافرين ديارًا، فيقول: ليس ذلكم عندي،