حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
الباب الحادي والثلاثون في أنَّ النساء في الجنَّة أكثر من الرجال وكذلك هم في النَّار
ثبت في "الصحيحين" (١) من حديث أيوب عن محمد بن سيرين قال: إمَّا تفاخروا، وإمَّا تذاكروا: الرجال أكثر في الجنَّة أم النساء؟ فقال أبو هريرة ﵁: ألم يقل أبو القاسم ﷺ: "إنَّ أوَّل زُمرةٍ تدخل الجنَّة على صورة القمر ليلة البدرِ، والتي تليها على أضوإِ (٢) كوكبٍ دريٍّ في السماء، لكلِّ امرئٍ منهم زوجتان اثنتان، يُرى مُخُّ سُوقِهِما من وراء اللحم، وما في الجنَّة عَزَبٌ".
فإنْ كن من نساء الدنيا فالنساء في الدنيا أكثر من الرجال، وإنْ كُنَّ من الحور العين لم يلزم أنْ يكُنَّ في الدنيا أكثر، والظاهر أنَّهنَّ من الحور العين؛ لما رواه الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا يونس عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "للرَّجل من أهل الجنَّة زوجتان من الحور العين، على كلِّ واحدةٍ سبعون حُلَّة يرى مخ ساقها من وراء الثياب" (٣).