Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٧٦

فصل

وها هنا أمرٌ يجب التنبيه عليه وهو: أنَّ الجنَّة إنما تُدْخَلُ برحمة اللَّه، وليس عمل العبد مستقلًّا بدخولها وإن كان سببًا، ولهذا أثبت اللَّه تعالى دخولها بالأعمال في قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾ [العنكبوت: ٨]، ونفى رسول اللَّه ﷺ دخلوها بالأعمال في قوله: "لنْ يدخل أحدٌ منكم الجنَّة بعملهِ" (١).

ولا تنافي بين الأمرين لوجهين:

أحدهما: ما ذكره سفيان وغيره قال: "كانوا يقولون: النجاة من النار بعفو اللَّه، ودخول الجنَّة برحمتهِ، واقتسام المنازل والدرجاتِ بالأعمال" (٢).

ويدل على هذا حديث أبي هريرة ﵁ الَّذي سيأتي إنْ