Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٤٠ - الباب الأربعون: في ذكر أعلى أهل الجنة منزلة وأدناهم، وأعلاهم منزلة سيد ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٠

الباب الأربعون في ذكر أعلى أهل الجنَّة منزلة وأدناهم، وأعلاهم منزلة سيِّد ولدِ آدم صلوات اللَّهِ وسلامه عليه

قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥٣].

قال مجاهد وغيره: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾: موسى ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾: هو محمد ﷺ (١).

وفي حديث الإسراء المتفق على صحته: أنه ﷺ، لما جاور موسى قال: "رب لم أظن أن يُرفَع علَيَّ أحد"، ثم علا فوق ذلك بما لا يعلمه إلا اللَّه، حتى جاوز سدرة المنتهى" (٢).

وفي "صحيح مسلم" (٣) من حديث عمرو بن العاص ﵄، أنه سمع النَّبي ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاةً صلَّى اللَّه عليه عشرًا (٤)، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبدٍ