حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
من المقادير والقضاء.
والقلم حق كتب اللَّه به مقادير كل شيء، وأحصاه في الذِّكْر.
والشفاعة يوم القيامة حق، يشفع قومٌ في قوم، فلا يصيرون إلى النَّار، ويخرج قوم من النَّار بعد ما دخلوها ولبثوا فيها ما شاء اللَّه، ثم يخرجهم من النَّار (١) ، وقوم يخلدون فيها أبدًا، وهم أهل الشرك والتكذيب، والجحود والكفر باللَّه ﷿.
ويذبح الموت يوم القيامة بين الجنَّة والنَّار، وقد خلقت الجنَّة وما فيها، وخلقت النَّار وما فيها، خلقهما اللَّه ﷿، وخلق الخلق لهما، ولا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدًا.
فإن احتج مبتدع أو زنديق يقول اللَّه ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وبنحو هذا من متشابه القرآن (٢) .
قيل (٣) له: كل شيء مما كتب عليه الفناء والهلاك هالك، والجنَّة والنَّار خلقهما للبقاء لا للفناء، ولا للهلاك، وهما من الآخرة لا من الدنيا.
والحور العين لا يمتن عند قيام الساعة، ولا عند النفخة، ولا أبدًا؛ لأن اللَّه ﷿ خلقهنَّ للبقاء لا للفناء، ولم يكتب عليهن الموت.