Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٩ - الباب التاسع والستون: وهو باب جامع فيه فصول منثورة لم يذكر فيما تقدم من الأبواب فصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨١٦

الفهم لمراد الرسول ﷺ من كلامه، فظنَّ هذا القائل أنَّ لفظ الحديث يدلُّ على أن نفْسَ العَرَض يُذبح.

وظنَّ غالطٌ آخر: أنَّ العَرَضَ يُعدم ويزول، ويصير مكانه جسمٌ يُذبح.

ولم يهتد الفريقان إلى هذا القول الَّذي ذكرناهُ، وأنَّ اللَّه ﷾ يُنشئ من الأعراض أجسامًا يجعلها مادَّةً لها، كما في الصحيح عنه: "تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنَّهما غمامتان" (١) الحديث.

فهذه هي القراءة ينشئها اللَّه سبحانه غمامتين.

وكذلك قوله في الحديث الآخر: "إِنَّ ما تذكرون من جلال اللَّه من تسبيحه وتمجيده (٢) وتكبيره، وتهليله، يتعاطفن حول العرش، لهُنَّ دَوَيٌّ كدويِّ النَّحلِ، يُذَكِّرْنَ بصاحبهن" (٣) ذكره أحمد.