حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
رواهُ النسائي والترمذي وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيح".
وهذا الكبش، والإضجاع، والذبح، ومعاينة الفريقين ذلك = حقيقةٌ لا خيال ولا تمثيل، كما أخطأ فيه بعض النَّاس خطأً قبيحًا، وقال: الموت عَرَض، والعرض لا يتجسَّم فضْلًا عن أنْ يُذبح. وهذا لا يصحُّ فإنَّ اللَّه سبحانه ينشئ من الموت صورة كبش يذبح، كما ينشئ من الأعمال صورًا مُعَاينة يُثَابُ بها ويعاقب، واللَّه تعالى ينشئ من الأعراض أجسامًا تكون الأَعراض مادَّةً لها، وينشئ من الأجسام أعراضًا، كما ينشئ سبحانه من الأعراض أعراضًا، ومن الأجسام أجسامًا.
فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرَّب تعالى، ولا يستلزم جمعًا بين النقيضين، ولا شيئًا من المُحَال، ولا حاجة إلى تكلف من قال: إنَّ الذبح لملك الموت. فهذا كله من الاستدراك الفاسد على اللَّه ورسوله، والتأويل الباطل الَّذي لا يوجبه عقلٌ ولا نقل، وسببه قِلَّة