Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٩ - الباب التاسع والستون: وهو باب جامع فيه فصول منثورة لم يذكر فيما تقدم من الأبواب فصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨١٤

أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "يُدخِل اللَّه أهلَ الجنةِ الجنةَ، ويدخل أهلَ النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم، فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، كلٌّ خالد فيما هو فيه".

وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وصار أهل النار إلى النار أُتِيَ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح ثم ينادي منادٍ: يا أهل الجنة: لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم" (١) .

وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا دخلَ أهل الجنَّة الجنَّة وأهلُ النَّارِ النَّارَ أُتِيَ بالموتِ مُلَبَّبًا فيوقفُ على السُّور الَّذي بين أهل الجنَّة وأهلِ النَّارِ، ثمَّ يُقال: يا أهل الجنَّة فيطَّلعون خائفين، ثمَّ يُقال: يا أهل النَّار فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنَّة وأهل النَّارِ: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناهُ، هو الموت، الَّذي وُكِّلَ بنا، فيضجع فيُذْبح ذَبْحًا على السور، ثمَّ يقال: يا أهل الجنَّة خلودٌ لا موت، ويا أهل النَّارِ خلودٌ لا موت" (٢) .