حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
وكذلك قوله في حديث عذاب القبر ونعيمه للصورة التي يراها: "فيقول: من أنتَ؟ فيقولُ: أنا عملك الصَّالح، وأنا عملك السيئ" (١) .
وهذا حقيقة لا خيال؛ ولكنَّ اللَّه سبحانه أنشأ له من عمله صورةً حسنةً، وصورة قبيحة، وهل النور الَّذي يُقْسَم بين المؤمنين يوم القيامة إلَّا نفس إيمانهم، أنشأ اللَّهُ سبحانه منه نورًا، يسعى بين أيديهم (٢) ، فهذا أمرٌ معقولٌ لو لم يرد به النص، فورود النص به من باب تطابق السمع والعقل.
وقال سعيد عن قتادة: بلغنا أنَّ نبي اللَّه ﷺ قال: "إنَّ المؤمن إذا خرج من قبره صُوِّرَ له عمله في صورةٍ حسنةٍ وشارةٍ (٣) حسنة، فيقول له: من أنتَ؟ فوالله إنِّي لأراك امرأ الصدق، فيقول له: أنا عملك، فيكون له نورًا وقائدًا إلى الجنَّة. وأمَّا الكافر إذا خرج من قبره، صُوِّر له عمله في صورة سيئة، وشارة سيئة، فيقول: ما أنت؟ فوالله إنِّي لأراك امرأ السوء، فيقول له: أنا عملك، فينطلق به حتَّى يدخله النَّار" (٤) .
وقال مجاهد: مثل ذلك (٥) .