Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٢ - الباب الثاني والخمسون: في ذكر خدمهم وغلمانهم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٦٥

وجمعتْ طائفة بين القولين، وقالوا: هم ولدان لا يعرض لهم الكِبَر ولا الهرم، وفي آذانهم القِرَطة، فمن قال: مقرَّطون. أراد هذا المعنى، أنَّ كونهم ولدانًا أمرٌ لازمٌ لهم.

وشبَّههم سبحانه باللؤلؤ المنثور، لما فيه من البياض وحسن الخلق، وفي كونه منثورًا فائدتان:

إحداهما: الدلالة على أنَّهم غير معطَّلين، بل مَبْثوثون في خدمتهم وحوائجهم.

والثاني (١) : أنَّ اللؤلؤ إذا كان منثورًا، ولا سيما على بساط من ذهبٍ أو حرير؛ كان أحسن لمنظره وأبهى من كونه مجموعًا في مكان واحد.

وقد اختلف في هؤلاء الوِلْدان: هل هم مِنْ وِلْدان الدنيا، أم أنشأهم اللَّهُ في الجنَّة إنشاء؟ على قولين:

فقال علي بن أبي طالب والحسن البصري: هم أولاد المسلمين الَّذين يموتون، ولا حسنةَ لهم ولا سيئة، يكونون خدم أهل الجنَّة وولدانهم (٢) ، إِذِ الجنَّة لا وِلادة فيها (٣) .

قال الحاكم: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم حدثنا المبارك بن فَضَالة عن الحسن في قوله تعالى: