Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٢ - الباب الثاني والخمسون: في ذكر خدمهم وغلمانهم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٦٤

القِرَطَة، وخَلَدَ إذا أسنَّ ولم يَشِبْ" (١) ، وكذلك قال سعيد بن جبير: "مقرَّطون" (٢) .

واحتجَّ هؤلاء بحجتين:

إحداهما: أنَّ الخلود عامٌّ لكلَّ من في الجنَّة، فلا بُدَّ أنْ يكون الوِلدان موصوفين بتخليدٍ يختصُّ بهم، وذلك هو القِرَطة.

الحجة الثانية: قول الشاعر:

ومُخلَّداتٍ بالُّلجين كأنَّما ... أعجازهنَّ رَواكِدُ الكُثبانِ (٣)

وقال الأوَّلون: الخُلْد هو البقاء. قال ابن عباس: "غلمان لا يموتون" (٤) .

وقول ترجمان القرآن في هذا كافٍ، وهذا قول مجاهد والكلبي ومقاتل، قالوا: لا يكبرون ولا يهرمون ولا يتغيرون (٥) .