هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
والإقالةُ فسخٌ، وتُندبُ إقالةُ نادمٍ، وتصحُّ قبلَ قبضِ مبيعٍ وبعدَه، لا مع تلفه، أو موتِ عاقدٍ، أو زيادةٍ على ثَمنٍ، أو نقصه بغيرِ جنسِه.
بل يَفْتحُ له بابَ الدَّارِ ويسلِّمهُ مفتاحَها ونحوَه، ولو كان فيها متاعٌ للبائعِ، ويعتبرُ لجوازِ قبضِ مُشاعٍ يُنْقَلُ، إذْنُ شريكِه (١).
(والإقالةُ) مصدر: أقالَ اللهُ عثْرتَكَ، أي: أزالها (٢) (فسخٌ) أي: رفعٌ للعقدِ وإزالةٌ له، لا بيعٌ (وتُندَبُ) أي: تستحبُّ (إقالةُ نادمٍ) من بائعٍ ومشترٍ؛ لحديثِ ابنِ ماجه عن أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: "مَنْ أقال مسلمًا، أقال الله عثرتَه يومَ القيامة" (٣).
(وتصحُّ) إقالةٌ (قبلَ قبضِ مبيعٍ) ولو نحو مكيلٍ (٤) (و) تصحَّ (بعده) أي: القبض، وبعد نداء جمعة، بلا شروط بيع، كما لو تقايلا في آبقٍ وشارِدٍ.
و (لا) تصحُّ (مع تَلفِه) أي: المبيعِ؛ لفواتِ محلٍّ الفَسْخِ (أو موتِ عاقدٍ) بائعٍ أو مشترٍ؛ لعدمِ تأتِّيْها، وكذا لا تصحُّ مع غيْبةِ أحدِهما (أو زيادةٍ على ثمنِ) معقودٍ عليه (أو) مع (نقصِه، أو بغيرِ جنسِه) فلا تصحُّ فيهنَّ؛ لمخالفتِه لمقتضى الإقالةِ مِنْ ردِّ الأمر إلى ما كان عليه. وتصحُّ مع تَلَف ثمنٍ، ولا خيارَ فيها ولا شُفعةَ.