هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وإنْ كان بَعيدًا أو المشتري مُفْلِسًا، فلبائعٍ الفَسْخُ.
الثامن: خيارٌ للخُلْفِ في الصِّفةِ، ولتغيُّرِ (١) ما تقدَّمتْ رؤيتُه.
فصل
وما اشتُرِيَ بكيلٍ ونحوِه، لَزِمَ بعقدِ، ولا يصحُّ تصرُّفه فيه حتَّى يَقبِضَه،
(وإنْ كان) المالُ غائبًا (بعيدًا) مسافةَ قَصْرٍ، أو غيَّبه بمسافةِ قصرٍ عن البلدِ (أو) كان (المشتري مُفْلِسًا) أي: ظَهَرَ بعدَ البيعِ فَلَسُ المشتري أو إعسارُه (فلبائعٍ الفَسْخُ) لتعذُّر الثَّمن عليه، وكذا مؤجرٌ بِنَقدٍ حالٍّ.
(الثامن) من أقسام الخيار: (خيارٌ) يثبتُ (للخُلْفِ في الصِّفَةِ) إذا باعه شيئًا معيَّنًا موصوفًا، كعبدِه فلانٍ الذي صِفَتُه كذا وكذا (ولتغيُّر (٢) ما تقدَّمتْ رؤيتُه) العقدَ.
فصل
في التَّصَرُّفِ في المبيعِ قبْل قبضه، وما يحصلُ به قبضُه، وغيرِ ذلك
(وما اشْتُرِيَ) بالبناءِ للمجهول (بكيلٍ) كقَفِيزِ من صُبْرةٍ (ونحوهِ) أي: الكيلِ من وزنٍ أو عدٍّ أو ذرعٍ كرطل من زُبرَةِ حديدٍ (٣)، أو بيضٍ على أنَّه مئةٌ، أو ثوبٍ على أنَّه عشرة أذرعٍ، صحَّ، و (لزمَ بعقدٍ) حيثُ لا خيارَ (ولا يصحُّ تصرُّفُه) أي: المشتري (فيه) أي: فيما اشتري بكيْلٍ ونحوهِ، ببيع، أو هبةٍ، أو إجارةٍ، أو رهنٍ (حتَّى يَقْبِضَه) لقولِه ﷺ: "من ابتاعَ طعامًا، فلا يَبِعه حتى يستوْفِيَه" متَّفقٌ عليه (٤). ويصحُّ عتقُه، وجعله مهرًا، وعِوضَ خُلعٍ، ووصيَّةٌ (٥) به.