Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب البيع فصل في الشروط في البيع

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤٣٨

ونحوه.

ومَنْ باع بشرطِ البراءةِ من كلِّ عَيْب، لم يَبْرأ ما لمْ يُعيِّنْهُ أو يُبرئِه بعدَ البيع.

وإنْ باع ثوبًا ونحوَه على أنَّه عشرةُ أذرعٍ، فبان أقلَّ أو أكثرَ، صحَّ بقسطِه.

نظر، وصوابُه أن يقولَ: ولا قولُ راهنٍ: إنْ جئتُك إلى آخره. أو: ولا قولُ مرتهنٍ: إنْ جئتني بحقِّي في وقتِ كذا، وإلا، فالرهنُ لي. والله أعلم.

(و) كذا لا يصحُّ (نحوه) من كل بيعٍ عُلِّق على شرط مستقبل غير إنْ شاء الله، وغيرِ بيع العَرَبُون -[بفتح العين والراء، وفيه لغة بوزن: عصفور] (١) (٢) - بأنْ يدفعَ بعدَ العقدِ شيئًا ويقول: إنْ أخذتُ المبيع أتممتُ الثمنَ، وإلَّا، فهو لك. فيصحُّ؛ لفعلِ عمرَ ﵁ (٣)، والمدفوعُ يكونُ لبائع إنْ لم يتمَّ البيعُ، والإجارةُ مثلُه.

(ومنْ باع) شيئًا (بشرطِ البراءةِ من كلِّ عَيْبٍ) فيما باعَه، أو منْ عيبِ كذا إن كان (لم يبْرأ) البائعُ، فيخيَّر مشترٍ إن وجدَ به عَيبًا لم يعلمْه حالَ عقدٍ (ما لم يُعيِّنْهُ) أي: العيبَ لمشترٍ، فيبرأ منه؛ لدخولِه على بصيرة (أو يُبرِئه) أي: يُبرِئ المشتري بائعًا (بعدَ البيع) مِنْ كل عيبٍ، أو مِنْ عيبِ كذا، فيبرأ؛ لإسقاطه حقَّه من الفسْخِ بعدَ استحقاقه.

(وإن باعَ ثوبًا ونحوَه) من المذروعات كأرضٍ (على أنَّه عشرةُ أذرعٍ، فبان) المبيعُ (أقلَّ) مما عيَّن (أو أكثرَ) منه (صحَّ) البيعُ في الأقلِّ (بقسطِه) من الثمن، والزيادةُ لبائعٍ، والنَّقصُ عليه.