ويصحُّ شرطُ عتق، وبعتُكَ على أن تَنْقُدَني الثَّمَنَ إلى كذا، وإلَّا، فلا بيعَ بيننا. وإنْ (١) لم يفعلْ، انفسخَ، لا قول لمرتهنٍ: إنْ جئْتُكَ بحقِّك في وقتِ كذا، وإلَّا فالرهنُ لكَ.
شرطَ العتقِ، كما ذكره بقوله: (ويصحُّ شرطُ) بائعٍ على مشترٍ (عتقَ) مبيعٍ، ويُجبرُ المشتري عليه والولاء له، فإن أصَّر، أَعتقه حاكمٌ (و) يصحُّ قولُ بائعٍ: (بعتُكَ) كذا بكذا (على أن تَنْقُدَني) -بفتحِ أوَّلِه، وضمِّ ثالثهِ- من باب قَتَلَ، يُستعملُ بمعنى الإعطاءِ، فيتعدَّى لمفعولين، فالياءُ مفعول أوَّلُ، و (الثَّمنَ) مفعولٌ ثانٍ، وقوله: (إلى كذا) أي: على أنْ تدفعَ ليَ الثمنَ بعدَ ثلاثةِ أيَّامِ مثلًا (وإلَّا) تفعل ذلك (فلا بيعَ بيننا) فينعقدُ البيعُ بالقَبولِ (وإنْ لم يفعلْ) مُشترٍ ما شُرِطَ عليه من دفعِ الثمنِ في الوقتِ المعيَّن (انفسخَ) البيعُ؛ لوجودِ شرطه. و (لا) يصحُّ (قول) راهنٍ (لمرتهنٍ: إنْ جئْتُكَ بحقِّك في وقتِ كدا، وإلَّا فالرَّهنُ لكَ) فلا يكونُ قولُه ذلك بيعًا؛ لقولِه ﷺ: "لا يغلَق الرَّهن من صاحبه" رواهُ الأثرمُ (٢)، وفسَّره الإمامُ أحمد ﵁ بذلك. وفي كلام المصنِّف