Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في أحكام الذمة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤١٨

وإنْ بذلوا ما عليهم، وجبَ قبولُه، وحَرُمَ قتالُهم، ويُمتَهنون عند أَخْذِها، ويُطالُ قيامُهم، وتجرُّ أيديهم.

فصل

وعلى الإمامِ أخذُهم بحُكْمِ الإسلامِ في نفسٍ، ومالٍ، وعِرْضٍ، وإقامةِ حدٍّ فيما يحرِّمونه، ويلزمُهم التمييزُ عنَّا،

وهكذا (وإنْ بذلُوا ما عليهم) من الجزية (وَجَبَ قبولُه) منهم.

(وحَرُمَ) علينا (قتالُهم) وأخذُ مالهم، ووجبَ دفعُ مَن قصدَهم بأذًى ما لم يكونوا بدارِ حرب. ومن أسلم بعد الحول، سقطتْ عنه.

(ويُمتَهنون عند أَخْذِها) أي: الجزية (ويُطالُ قيامُهم، وتجرُّ أيديهم) وجوبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ولا يُقبل إرسالُها (١).

فصل في أحكام الذِّمة

(و) يجب (على الإمامِ أخذُهم) أي: أهلِ الذمة (بحكمِ الإسلام في) ضمانِ (نفسٍ، ومالٍ، وعِرْضٍ، وإقامةِ حدٍّ) عليهم (فيما يحرِّمونه) أي: يعتقدون تحريمَه كالزِّنى، لا ما يعتقدون حِلَّه كالخمر؛ لما روي عن ابنِ عمر "أنَّ النبيَّ ﷺ أُتي بيهودِيَّيْن قد فَجَرا بعد إحصانهما، فرجمهما" (٢).

(ويلزمُهم التمييزُ عنَّا) معاشر المسلمين؛ فيتميَّزون بالقبور بألَّا يُدفنوا في مقابرنا، والحُلَى (٣) بحذفِ مقدَّم رؤوسهم (٤) لا كعادة الأشراف، ونحوِ شدِّ زُنَّار، ولدخولِ حمَّامنا جُلْجُل (٥)، ونحو خاتمِ رَصاصٍ برقابهم.