Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجهاد

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٤١٣

إلَّا أنْ يَفْجأَهُم عدوٌّ يخافون كَلَبَه.

وتُملَكُ غنيمةٌ باستيلاءٍ ولو بدارِ حربٍ، وهي لمن شَهِدَ الوقعةَ من أهلِ القتالِ، فتُخمَّس، ثمَّ الخُمُس: سهمٌ للمصَالحِ، وسهمٌ لذوي القُربى،

(إلَّا أنْ يَفْجأَهُم عدوٌ يخافون كَلَبَه) بفتحِ اللَّام: أي: شرَّه وأذاه (١)؛ لتعيُّنِ المصلحةِ في قتالِه. ويجوزُ تَبْيِيتُ كفَّارٍ (٢)، ورميُهم بمَنْجَنيقٍ ولو قُتِلَ بلا قصدٍ نحو صبيٍّ. ولا يجوزُ قَصْدًا قتْلُ صبيٍّ، وامرأةٍ، وخنْثى، وراهبٍ، وشيخٍ فانٍ، وزَمِنٍ، وأعمى، لا رأيَ لهم ولم يقاتلوا أو يحرِّضوا، ويكونون أَرقَّاءَ بسبْيٍ.

(وتُملَكُ غنيمةٌ باستيلاءٍ) عليها (ولو بدارِ حربٍ) ويجوزُ قسمتُها فيها (٣).

والغنيمةُ: ما أُخِذَ من مالِ حربيٍّ قهرًا بقتالٍ وما أُلحقَ به، مشتقَّةٌ من الغُنمِ، وهو: الرِّبحُ (٤).

(وهي لمن شَهِدَ الوقعةَ) أي: الحربَ (من أهلِ القتالِ) بقصدِهِ، قاتلَ، أَوْلا، حتَّى تاجرَ العسكر وأجيره المستعدَّين للقتال؛ لقولِ عمرَ ﵁: الغنيمةُ لمن شَهِدَ الوقْعةَ (٥).

(فتُخمَّس) أي: يُخرجُ الإمامُ أو نائبُهُ الخُمْسَ بعد دفع سَلَب لقاتلٍ، وأجْرةِ جمعٍ وحِفْظٍ وجُعْلِ من دلَّ على مصلحةٍ (٦) (ثم) يُجْعلُ (الخُمْس) خَمْسَةَ أسْهمٍ (سهمٌ) لله ورسوله ﷺ مَصْرِفه (للمصالح) كَلِّها، كَفَيءٍ (وسهمٌ لذوي القربى) وهم بنو هاشم وبنو