Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب المناسك باب صفة الحج والعمرة وما يتعلق بذلك

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٨٤

ويبيتُ بها، وله الدّفعُ بعدَ نصفِ اللَّيْلِ، وفيه قبلَه دمٌ.

فإذا صلَّى الصُّبحَ، أتى المشعَرَ الحرامَ، فرقَاهُ أو وقفَ عندَه، ويحمدُ اللهَ ويكبِّرهُ (١)، ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ الآيتين [١٩٨ - ١٩٩ من سورة البقرة]. ويدعُو حتَّى يُسْفِرَ جدًّا.

لمن دفعَ من عرفةَ، أن لا يُصلِّيَ المغربَ حتَّى يصلَ إلى مُزدلفةَ، فيجمع بينَ المغرب والعشاءِ مَن يجوزُ له الجمعُ، قبلَ حطِّ رحلِه، وإنْ صلَّى المغربَ بالطَّريق، تركَ السُّنَّةَ وأجزأه.

(ويبيتُ بها) أي: بمزدلفةَ وجوبًا؛ لأنَّ النَبيَّ ﷺ باتَ بها (٢). وقالَ: "خُذُوا عنِّي مناسكَكُم" (٣).

(وله الدَّفعُ) من مُزدلفةَ قبلَ الإِمامِ (بعدَ نصفِ اللَّيلِ، و) يجبُ (فيه) أي: في الدَّفعِ من مزدلفةَ (قبلَه) أي: قبلَ نصفِ اللَّيلِ (دمٌ) على غيرِ رُعاةِ حجَّ وسُقاةِ زمزمَ، سواءٌ كانَ عالمًا بالحُكمِ أو جاهلًا، عامدًا أو ناسيًا، هذا إن (٤) وصلَها قبلَ نصفِ اللَّيلِ، ولم يَعُد إليها قبلَ الفجرِ، فإن لم يصلها إلَّا بعدَ نصفِ اللَّيلِ، أو وصلَها ودفعَ منها قبلَه، ثُمَّ عادَ إِليها قبلَ الفجرِ، فلا دمَ عليه.

(فإذا) أصبحَ بمزدلفةَ (صَلَّى الصُّبحَ) بِغَلَس (٥)، ثُمَّ (أَتى المشعَرَ الحرامَ) وهو جبل صغيرٌ بالمزدلفةِ، سُمِّيَ بذلكَ؛ لأنَّه من علاماتِ الحجِّ (٦) (فرقاه) إنْ سُهلَ عليه (أَو وَقَفَ عندَه، ويحمدُ اللهَ ويُكبِّرُه) ويهلِّله (ويقرأُ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ الآيتين) أي (٧): إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩] (ويدعُو حتَّى يُسْفرَ جدًّا) لأنَّ