هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
أو طافَ على الشَّاذَرْوَان، أو جدارِ الحِجْرِ، أو عُريانًا، أو مُحدِثًا، أو نَجِسًا، لم يصحَّ.
ثمَّ يصلِّي ركعتَيْن خلفَ المقامِ بـ "الكافرين" و"الإخلاص".
(أو طافَ على الشَّاذَرْوان) بفتحِ الذَّالِ المعجمةِ: وهو ما فَضَلَ عن جدارِ الكعبةِ (١)، لم يصحَّ؛ لأَنَّه من البيتِ. فإذا لم يَطُفْ به، لم يطفْ بالبيتِ جميعِه.
(أو) طافَ على (جدارِ الحجْرِ) بكسرِ الحاءِ المهملةِ، لم يصحَّ؛ لأنَّه ﷺ طافَ من وراءِ الحِجْر والشَّاذَرْوَان (٢)، وقال: "خُذُوا عنِّي مناسكَكُم" (٣).
(أو) طافَ حالة كونِه (عُرْيانًا، أو مُحْدِثًا، أو نجسًا، لم يصحَّ) طوافه؛ لقوله ﷺ: "الطواف بالبيتِ صلاةٌ، إِلّا أَنَّكم تَتَكلمونَ فيه". رواه الترمذيُّ والأثرمُ عن ابن عباس (٤). ويُسَنُّ فعلُ باقي المناسكِ كلِّها على طهارةٍ. وإنْ طافَ المحرمُ لابس مخيطٍ، صَحَّ وفَدَى.
(ثُمَّ) إذا تَمَّ طوافُه (يُصلِّي ركعتَيْن) نفلًا، وتُجزئُ مكتوبةٌ عنهما، وحيثُ ركعَهُما، جازَ، والأفضلُ كونُهما (خلفَ المقامِ) لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] يقرأُ فيهما (بـ "الكافرين (٥) " و"الإخلاصِ") بعدَ الفاتحةِ.