Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب المناسك باب دخول مكة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٧٣

وذنبًا مغفورًا، ربِّ اغفرْ وارحَمْ، واهدني السَّبيلَ الأقومَ، وتجاوزْ عمَّا تعلمُ، وأنتَ الأعزُّ الأكرمُ، ويذكرُ ويدعو بما أحبَّ. ومن لم يُكملِ السَّبعَ، أو لمْ ينوِه، أو نَكَّسَهُ،

وذنبًا مغفورًا، رَبِّ اغفرِ وارحَمْ، واهدني السَّببلَ الأَقومَ، وتجاوزْ عمَّا تعلمُ، وأنتَ الأعزُّ الأَكرمُ. ويذكُرُ، ويدعُو بما أَحبَّ) ويصلي على النَّبيِّ ﷺ، وَيدَعُ الحديثَ إِلَّا ذِكرًا، أو قراءةً، أو أمرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن منكَرٍ، أو مالا بُدَّ منه؛ لحديثِ: "الطَّوافُ بالبيتِ صلاةٌ، فمن تكلَّمَ، فلا يتكلَّمْ إِلَّا بخيرٍ" (١). وكان عبدُ الرَّحمن بن عوف يقول: رَبِّ قِنِي شُحَّ نفسي (٢). وعن عُرْوةَ: كان أصحابُ رسول الله ﷺ يقولون: لا إله إلَّا أنتَ، وأنت تُحيي بعدَما أمَتَّ (٣). وتُسنُّ القِراءةُ فيه.

(ومَنْ لمْ يُكملِ السَّبعَ) بأنْ تَرَكَ ولو يسيرًا مِنْ شَوطٍ منَ السَّبعةِ، لم يصحَّ؛ لأَنَّه ﷺ طافَ كاملًا، وقال: "خُذوا عنِّي مناسِكَكُم" (٤) (أوْ لم يَنْوِه) أي: الطَّوافَ، لم يصحَّ؛ لأَنَّه عبادةٌ أَشبه الصَّلاة، ولحديثِ: "إِنَّما الأَعمالُ بالنِّياتِ" (٥).

(أو نَكَّسَهُ) أي: الطَّوافَ، بأنْ جعلَ البيتَ عن يمينه وطافَ، لم يصحَّ؛ لأَنَّه ﷺ جعلَه عن يسارِهِ في طوافِهِ (٦). وقال: "خُذوا عنِّي مناسكَكُم" (٧).