هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
فبه (١)، وحيثُ فعلَه.
ودمُ إحصارٍ حيثُ أحْصِرَ، ويجزئُ صومٌ، وحَلْقٌ بكلِّ مكانٍ.
والدَّمُ شاةٌ، أو سُبُع بَدَنةٍ أو بقرةٍ.
فصل
(فـ) لا يتعيَّن بالحَرَمِ، بل يجزئ (به) أي: بالحرمِ (و) يجزئ (حيثُ فعلَه) من حِلٍّ، أو حَرَمٍ، وكذا كلُّ محظورٍ فَعَلَه خارجَ الحرم.
(ودمُ احصارٍ حيثُ أُحصِرَ) لأنَّه ﵊ نَحَرَ هدْيَه في موضعِه بالحُدَيْبيِة (٢). وهي من الحلِّ. (ويجزئُ صومٌ وحلقٌ بكلِّ مكانٍ) لأَنَّه لا يتعدَّى نفعُه لأحدٍ؛ فلا فائدةَ لتخصيصه.
(والدَّمُ) المطلَقُ كأضحيةٍ (شاةٌ) جَذَعُ ضأنٍ، أو ثنِيُّ مَعْزٍ (أو سُبعُ بَدَنةٍ أو بقرةٍ) فإنْ ذبحَها، فأفضلُ، وتجبُ كلُّها. وتجزئُ بقرةٌ عن بدَنةٍ ولو في جزاءِ صيدٍ، كعكسهِ. وعن سَبعِ شياهٍ بدنةٌ، أو بقرةٌ مطلقًا (٣).
فصلٌ في جزاءِ الصَّيدِ
وهو مِثْلُه في الجملة إنْ كان، وإلَّا، فقيمتُه. فيجبُ المِثلُ من النَّعمِ فيما له مِثلٌ؛ لقرلهِ تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] وجعلَ النبي ﷺ في الضَّبعِ كبشًا (٤). ويرجَعُ فيما قضت فيه الصَّحابةُ إلى ما قَضَوْا به، فلا يُحتاجُ أنْ يُحكمَ عليه مرَّةً أُخرى؛ لأَنَّهم أعرفُ، وقولُهم أقربُ إلى الصَّوابِ؛ ولقوله ﷺ: "أَصحابي