هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عن واوٍ؟ قال ياسين بالأوَّل، وأصلُه عنده أهل، قُلبت الهاءُ همزةً، والهمزةُ ألفًا (١)، لا يُقال: هلَّا قلبت الهاء ابتداءً ألفًا؛ لأنَّ قلبَها ألفًا لم يَجِئ في موضعٍ آخرَ حتى يقاس (٢) عليه، وأمَّا قَلْبُها همزةً، فشائعٌ، فإن قيل: القلبُ عندهم للتخفيف (٣)، وفي قَلْب الهاءِ همزةً ثِقَلٌ؟.
أُجيب: بأنَّه إنَّما قَلبوها همزةً؛ للتوصل إلى قَلْبها ألفًا، وهي أخفُّ، واستدلَّ لذلكَ بتصغيرِه على أهيل (٤)؛ لأنَّ التصغيرَ يَرُدُّ الأشياءَ إلى أُصولها. وفي "القاموس" (٥): إنَّ تصغيرَه أُهيل، وأويل. فلا دلالةَ في التصغيرِ على تعيينِ أحدِهما، كما هو المشهور.
ونظَر فيه بعضُهم أيضًا بأنَّه يَجوز أنْ يكونَ أُهيل تصغير أهل لا آل، والدليلُ إذا طرقَه الاحتمالُ سقَط به الاستدلالُ؛ لما حكاه الكسائيُّ (٦) أنَّه سَمع أعرابيًا فصيحًا يقول: أَهل وأُهيل، وآل وأويل.
أجاب شَنَواني (٧): بأنَّ أئمَّة اللغةِ نَقلوا أنَّه تصغيرُ آل، ولعلهم فَهموا ذلك مِن كلامِ