Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصيام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣١٢

ويَصح نَفْلٌ بنيةٍ من النهار، ولو بعدَ الزَّوال، وإنْ نوى الإفطارَ، أفطر.

ومن قال: إنْ كان غدًا من رمضان، ففرضي، لم يصحَّ إلا ليلةَ الثلاثين من رمضان.

ومن قال: أنا صائمٌ غدًا إن شاء الله تعالى. متردّدًا، فَسَدَت نيّته، لا متبرّكًا. كما لا يَفسُد إيمانُه بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله. غيرَ متردّدٍ في الحال.

ويكفي في النيّةِ الأكلُ والشربُ بنيّةِ الصّوم.

(ويصِح) صومُ (نَقل بنيةٍ من النهارِ، ولو) كانت النيّةُ (بعدَ الزوال) لقولِ معاذٍ (١)، وابنِ مسعود (٢) وحذيفةَ (٣) وحديثِ عائشةَ: دخلَ عليَّ النبي ﷺ ذاتَ يومِ فقال: "هل عندَكم من شيءٍ"؟ فقلنا: لا. قال: "فإني إذًا صائم" رواه الجماعةُ إلا البخاري (٤). وأمَر بصوم عاشوراءَ في أثنائه (٥). ويُحكَم بالصومِ الشرعيِّ المثابِ عليه من وقت النيّة.

(وإنْ نوَى الإفطارَ، أفطر) أي: صارَ كمن لم ينوِ؛ لقطعهِ النيّةَ، وليس كمن أكلَ أو شربَ، فيصحّ أنْ يَنويه (٦) نفلًا بغير رمضان.

(ومن قال) في أوّله: (إن كان غدًا من رمضان، فـ (ـهو (فَرضي. لم يصحّ) لعدمِ جزمِه بالنية (إلا) إن قال ذلك (ليلةَ الثلاثين من رمضان) وقال: وإلا فأنا مُفطِر. فبان من رمضان، فيصحُّ؛ لأنه بَنَى على أصلٍ لم يَثْبُتْ زوالُه.