Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصيام

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣١١

لا إنْ أفاقَ جُزءًا منه، أو نامَ جميعَه، ويقضي مغمًى عليه.

ويجبُ تعيينُ النيَّةِ من الليل، لصومِ كلِّ يومٍ واجب، لا نيَّةَ الفرضيَّة،

و (لا) يَفسُد صومُ مَن جُنَّ، أو أغميَ عليه بعدَ النيّة (إن أفاق جُزءًا منه) أي: من النهار، سواءٌ كان من أوّل النَّهار، أو آخرِه (أو) أي: ولا يَفْسُد صومُ من (نامَ جميعَه) أي: جميعَ النَّهار؛ لأنَّ النومَ عادةٌ، ولا يزولُ به الإحساسُ بالكليّةِ. (ويقضي) وجوبًا (مغمًى عليه) ما وَجَبَ زمنَ الإغماء، حيثُ لم يصحّ صومُه؛ لأنَّ مدّتَه لا تطولُ غالبًا، فلم يَزُل به التكليف.

وعُلِم منه أنَّه لا قضاءَ على مجنونٍ؛ لزوالِ تكليفه. قال المصنفُ: وينبغي تقييدُه بما إذا لم يتّصل جنُونه بشُربِ محرّم (١). كما مر في الصّلاة (٢).

(ويجبُ تعيينُ النيةِ) بأنْ يعتقدَ أنه يصومُ من رمضانَ، أو قضائِه، أو نَذرٍ أو كفارةٍ؛ لقوله ﷺ: وإنما لكل امرئٍ ما نوَى" (٣) (من الليل) لما رَوى الدارقطني بإسنادِه عن عائشةَ مرفوعًا: "منْ لم يُبَيتِ الصيام قبلَ طلوعِ الفجر، فلا صيامَ له" وقال: إسنادهُ كلُّهم ثقات (٤).

ولا فرْقَ بينَ أوّل اللّيل أو وسطِه أو آخِرِهِ، ولو أتى بعدَها ليلًا بمُنافٍ للصّوم من نحو أكل ووطءٍ.

(لصومِ كل يومٍ واجبٍ) لأنَّ كُل يوم عبادة مفردةٌ، لا يَفسُد صومُه بفسادِ صومِ غيره (لا نيه الفَرضية) أي: لا يشترطُ أنْ ينويَ كونَ الصَّوم فرضًا؛ لأن التعيين يُجزئ عنه.