هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
لا هاشميٍّ ومواليه،
له، وذلك كخاله وخالته. بل يسنُّ تفريقها في نحو هؤلاء على قدر حاجتهم، الأقرب فالأقرب؛ لقوله ﷺ "صَدقتُكَ على ذي القرابة صَدَقَةٌ وصِلةٌ" (١).
وعُلِم منه أنَّها لا تُجزِئُ إلى أصلِه، كأبيه وأمّه، وجدّه وجدّته من قِبَلِهما، وإن عَلَوا. ولا إلى فرعِهِ، كولده وإن سَفَل، من ولد الابن أو البنت، إلا أنْ يكونوا عُمّالًا، أو مؤلّفينَ، أو غزاةً، أو غارمين لذات بَينٍ. وأنها لا تُجْزِئُ أيضًا إلى سائر من تلزمُه نفقتُه، ما لم يكن عاملًا، أو غازيًا، أو مؤلَّفًا، أو مكاتبًا، أو ابن سبيلٍ، أو غارمًا لإصلاحِ ذاتِ بَينٍ.
وتجزئُ إلى من تبرّع بنفقته بضمّه إلى عياله، أو تعذَّرت نفقته من زوج أو قريب بنحو غيبة أو امتناع.
و (لا) يجزئ دفعُها إلى (هاشميٍّ) أي: مَن يُنسَبُ إلى هاشمٍ، بأنْ يكونَ من سُلَالته، فَدَخل آلُ عباسِ بن عبد المطّلب، وآلُ علي، وآلُ جعفرٍ، وآلُ عَقيلٍ: أولاد أبي طالب بنِ عبد المطّلب، وآلُ الحارث، وآلُ أبي لهبٍ، ابنَي عبد المطّلب؛ لقوله ﷺ: "إنَّ الصدقةَ لا تَنْبغي لآلِ محمّد، إنما هي أو ساخُ النَاسَ، أخرجَه مسلم (٢).
لكن تُجزِئُ إليه إنْ كان غازيًا، أو غَارِمًا لإصلاحِ ذاتِ بَينٍ، أو مُؤَلَّفًا.
(و) لا إلى (مواليه) أي: الهاشمّي؛ لقوله ﷺ: "مَوْلَى القومِ منهم" رواه أبو داود والنسائي (٣).
وعُلم منه أنها تُجزِئُ إلى بني المطّلب ومَواليهم، كما هو الأصحُّ.
ولكل أخذُ صدقةِ تَطَوُّعٍ، ووصيّةٍ، أو نذرٍ لفقيرٍ، لا كفَّارةٍ.