هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وابنُ سبيلٍ مُنقطِعٌ بغيرِ بلده، فيُعطَى ما يوصِلُه لبلده.
وتُجزِئُ لشخصٍ واحدٍ، ولقريب من غير عمودَيْ نسبِه، لا تلزمُه مؤونتُه،
(و) الثامن: (ابنُ سبيلٍ) أي: مسافرٌ (منقطعٌ بغير بلدِه) بسفرٍ مباحٍ، أو محرَّمٍ وتابَ، دونَ مُنْشِئٍ لسفرٍ من بلده إلى غيرها (١) (فيُعطى) ابنُ السَّبيل (ما يوصِلُه لبلده) ولو وَجَد مُقرِضًا.
وإن قَصَد بلدًا، أو احتاجَ قبلَ وصولها (٢)، أُعطيَ ما يَصلُ به إلى البلدِ الذي قَصدَه، وما يرجِعُ به إلى بلده.
وإنْ فَضَل مع ابنِ السبيل (٣)، أو غازٍ، أو غارمٍ، أو مكاتبٍ، شيءٌ، رَدّه. وغيرُهم يتصرّفُ بما شاء، لِملكِه له مُلكًا مُستَقرًا.
(وتُجزِئ) الزكاةُ (لشخصٍ واحدٍ) ولو غريمِه، أو مكاتَبِه، إنْ لم يكن حِيلةً؛ لأنه ﷺ أمر بني زُرَيق بدَفْعِ صدقتِهم إلى سَلَمة بن صخر (٤). وقال لقبيصة: "أقِم يا قَبيصةُ حتى تأتينا الصّدقةُ، فنأمرَ لك بها" (٥).
(و) تُجزِئُ (لقريب) مُزَكٍّ، إن كان (من غير عمودَيْ نسبِه) وهما أصلُه وفرعُه، وكان أيضًا (لا تلزمه) أي: المزكي (مؤونتُه) أي: نفقهُ القريب الذي يريد دَفعَ الزكاةِ