هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وقيمةُ العُرُوضِ إليهما.
ويباحُ لذَكَرٍ من فِضَّةٍ خاتَمٌ، وقبيعةُ سيفٍ،
(و) تُضَمُّ (قيمةُ العُرُوض) أي: عُرُوض التِّجارة (إليهما) فمنْ له عشرةُ مثاقيل، ومتاعٌ قيمتُه عشرةٌ أخرى. أو له مئةُ درهم، ومتاعٌ قيمته مثلُها، ضَمَّ كلًّا منهما إلى الآخَر. ولو كان له ذهبٌ وفضَّةٌ وعُروضٌ، ضَمَّ الجميعَ في تكميلِ النِّصاب.
ويُضمُّ جيِّدُ كُلِّ جنسٍ ومضروبُه إلى رديئِه وتِبْرِه، ويُخرَجُ من كُلِّ نوعٍ بحصَّته، والأفضلُ من الأعلى، ويجزِئُ رَدِيءٌ عن أَعلى مع الفَضْل.
(ويباحُ لذَكرٍ مِنْ فِضَّةٍ خاتَمٌ) لأنَّه ﷺ اتَّخذَ خَاتَمًا من وَرِق. متفقٌ عليه (١). والأفضل (٢) جَعْل فَصِّه (٣) مما يلي كفَّه.
وله جَعْلُ فَصِّه مِنْه ومن غيره. والأَوْلى في يساره، وكُره بسبَّابةٍ وَوسْطى، وأنْ يُكتَبَ عليه ذِكرُ الله تعالى: قرآنٌ أو غيرُه.
ولو اتَّخَذَ لنفسِه عِدَّة خواتيم (٤)، لم تَسقُط الزَّكاةُ فيما خَرجَ عن العادة، إلَّا أنْ يتَّخِذَ ذلك لولدِه أو عبده.
(و) يباحُ له (قَبيعةُ سيفٍ) وهي: ما يُجْعَلُ على طَرَف القبضَة، قال أنس: "كانتْ قَبيعةُ سيفِ رسول الله ﷺ فِضَّةً" (٥).