هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ويجعلُ في الأخيرةِ كافورًا.
ويُكرَهُ ماءٌ حارٌّ لم يحتجْ إليه.
المكسورةُ في قولِه: "من ذلكِ" خطابٌ لأمِّ عطيَّةَ؛ لأنَّ غيرَها تبعٌ لها، أو خطابٌ للنِّسوةِ على لغةِ مَنْ لا يصرفُ الكافَ بتثنيةٍ أو جمعٍ (١). ولا تجبُ مباشرةُ الغسلِ، فلو تُرك تحتَ ميزابٍ ونحوه، وحَضَرَ مَن يَصْلُحُ لغسلِه، ونوى، وسمَّى، وعمَّه الماءُ، كفى.
(ويجعلُ في) الغسلةِ (الأخيرةِ) نَدْبًا (كافورًا) وسدرًا؛ لأنَّه (٢) يُصلبُ الجسدَ، ويطردُ عنه الهوامَّ برائحته.
(ويكره ماءٌ حارٌّ) إن (لم يحتج إليه) لشدَّة بردٍ؛ لأنه يرخي البدن، فيسرعُ الفسادُ إليه، والباردُ يصلبُه ويبعدُه عن الفَساد.
وكرِهَ أيضًا خِلالٌ وأشنانٌ (٣)، لم يحتجْ إليه، فإنْ احتيجَ إلى شيءٍ منها، لم يُكرَه. ويكونُ الخِلالُ إذن من شجرةٍ ليِّنةِ كالصَّفصاف (٤).
وكُرِهَ تسريحُ شَعَرِ ميِّتٍ. وسُنَّ أنْ يضفرَ شَعَرُ أنثى ثلاثةَ قرون، وسدلُه وراءها.
وسنَّ تنشيفُ الميِّتِ. قال في "الإقناع" (٥): وإنْ خرج منه شيءٌ بعد الثلاثِ، أُعيدَ وضوءه. قال في "شرحه" (٦): قال في "المبدع" و"شرح المنتهى" (٧): وجوبًا كالجُنُبِ إذا أخدتْ بعد غسلِه؛ لتكونَ طهارتُه كاملةً. قال المصنِّفُ في "حاشية المنتهى": وهذا إنَّما يظهرُ على القولِ بوجوبِ الوضوءِ. انتهى. ويمكنُ أن يُجابَ بأنَّ الغَسلاتِ الثلاثَ