Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجنائز فصل في غسل الميت

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٣٣

منخرَيْه، فينظِّفُهما، ويغسلُ برغوةِ السِّدْرِ رأسَه ولحيتَه فقط، ثُمَّ يغسلُ شِقَّه الأيمنَ، ثُمَّ الأيسرَ، ثُمَّ يفيضُ الماءَ عليه ثلاثًا، يُمِرُّ يَدَه في كلِّ مرَّةٍ على بطنِه، فإنْ لم يَنْقَ بثلاث، زاد حتى ينقَى،

منخرَيْه، فينظفهما) نصًا، فيقوم ذلك (١) مقامَ المضمضةِ والاستنشاق؛ لحديثِ: "إذا أمرتُكم بأمرٍ، فأْتُوا منه ما استطعتم" (٢).

(ويغسلُ برغوةِ السِّدرِ) المضروب (رأسَه ولحيتَه فقط) لأنَّ الرَّأْسَ أشرفُ الأعضاءِ، والرغوةَ لا تتعلَّق بالشَّعر (ثمَّ يغسلُ شِقَّه الأيمنَ، ثمَّ) شِقَّه (الأيسر) للحديث السَّابق (ثمَّ يُفيضُ الماء عليه) أي: الميِّت، أي: على جميعِ بدنِه؛ ليعمَّه الغسلُ.

يفعلُ ما تقدَّم (ثلاثًا) إلَّا الوضوءَ، ففي المرَّةِ الأولى فقط (يُمِرُّ يَدَهُ في كلِّ مرَّةٍ) من الثَّلاث (على بطنه) ليخرجَ ما تخلَّف (فإنْ لم يَنْق) الميتُ (بثلاثِ) غسلاتٍ (زادَ) في غسله (حتَّى ينقى) إلى سبع، فإنْ لم يَنْقَ بسبعٍ، فالأولى غَسْلُه حتَّى يَنْقَى. قاله في "الإقناع" (٣). [فقولُه بعد ذلك: "ولا غَسْلَ" أي] (٤): لا يُعادُ غسلُه بعدَ السَّبعِ، مرادُه: لا يجبُ ذلك؛ لئلَّا يخالفَ ما قدَّمه. وكُرِهَ اقتصارٌ في غسله على مرَّة إنْ لم يخرجْ منه شيء، فيحرمُ الاقتصارُ ما دامَ يخرجُ شيءٌ على ما دونَ السَّبع.

وسُنَّ قَطْعٌ على وترٍ؛ لحديثِ أمِّ عطيَّة في غسلِ ابنته [ﷺ] (٥): "اِغْسِلْنها وِترًا ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو أكثر من ذلكِ، إنْ رأيتُنَّ" متَّفَقٌ عليه (٦). والكافُ