Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجنائز فصل في غسل الميت

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٣٠

ولكلٍّ مِنَ الزوجين غسلُ صاحبِه، وكذا سيِّدٌ مع أمتِه.

ولرجلٍ وامرأةٍ غسلُ مَنْ دونَ سبعِ سنين.

ومَنْ لم يَحضرْه مَنْ له تغسيلُه، يُمِّمَ.

وعمتُها وخالتُها سواءٌ، وكذا بنتُ أخيها وبنتُ أختِها؛ لاستوائهما في القُرب والمحرميَّة.

(ولكلٍّ) واحدٍ (مِنَ الزَّوجين) إنْ لم تَكُنِ الزوجةُ ذِمِّيَّةً (غَسْلُ صاحبه) لما تقدَّم عن أبي بكر. وروى ابنُ المنذر أن عليًّا غَسَّل فاطمة (١) ولأنَّ آثارَ النِّكاحِ من عدَّةِ الوفاةِ والإرثِ باقيةٌ، فكذا الغسلُ، ويشملُ ما قَبْلَ الدُّخول، وأنَّها تغسِّلُه وإنْ لم تَكُنْ في عدَّةٍ، كما لو وَلدت عَقِبَ موتِه، وكذا المطلقةُ الرجعيَّةُ إذا أبيحتْ (٢) (وكذا سيِّدٌ مع أمَتِه) المباحةِ ولو أمِّ ولد، لكنْ أجنبيٌّ أولى من زوجةٍ وأمةٍ في تغسيل رَجُلٍ. وأجنبيَّةٌ أولى من زوجٍ وسيِّدٍ في تغسيلِ امرأةٍ. والزَّوجُ أَولى من سَيِّدٍ، وزوجةٌ أَولى مِنْ أمٌ ولدٍ.

(ولرَجُلٍ وامرأةٍ غسلُ مَنْ) له (دونَ سبع سنين) ذَكَرًا كان أو أنثى؛ لأنَّهُ لا عورةَ له، ولأنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ غسَّله النِّساءُ (٣). قال ابنُ المنذر (٤): أجمعَ كلُّ من نحفظُ عنه أنَّ المرأةَ تُغَسِّلُ الصبيِّ الصغيرَ من غيرِ سُترةٍ، وتَمَسُّ عورتَه، وتنظرُ إليها. أمَّا مَنْ تَمَّ له سبعُ سنين، فالمميِّز كرجلٍ، والمميِّزةُ كامرأةٍ.

(ومَنْ لم يحضُرْه مَنْ) يُبَاحُ (له تَغْسِيلُه) كما لو ماتَ رجلٌ بينَ نِسْوةٍ ليس فيهنَّ زوجةٌ ولا أمةٌ مباحةٌ له، أو ماتتِ امرأة بين رجالِ ليس فيهمْ زوجٌ ولا سيِّدٌ لها، أو ماتَ خُنْثى مشكلٌ لم تحضرْه أمَةٌ له (يُمِّم) الميِّتُ، أي: يَمَّمَه الحاضرُ له في هذه