Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الجنائز فصل في غسل الميت

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٢٩

وحملُه، ودفنُه فرضُ كفاية.

وأَولى النَّاسِ بغسله: وصيُّه، ثُمَّ أبوه، ثُمَّ جدُّه، ثُمَّ الأقربُ فالأقربُ، وبأنثى: وصيَّتُها، ثُمَّ أمُّها، ثُمَّ جدَّتُها، ثُمَّ القُربى فالقُربى.

(وحملُه ودفْنُه فرضُ كفاية) لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] قال ابنُ عباس: معناه: أَكْرَمَه بدَفْنِه (١). ولا شك أن دفنَه متوقِّفٌ على حملِه إلى محلِّ الدَّفنِ، واتِّباعُه سُنَّة. وكَرِهَ الإمامُ أحمد ﵀ لغاسلٍ وحفَّارٍ أخْذَ أجرةٍ على عَمَلهِ، إلَّا أنْ يكونَ محتاجًا، فيُغطَى مِنْ بَيْتِ المال، فإنْ تَعذَّر، أُعْطِيَ بقدرِ عملهِ. قاله في "المبدع" (٢).

والأفضلُ أنْ يُختارَ لتغسيلهِ ثقةٌ، عارفٌ بأحكامِه (وأَوْلى النَّاسِ بغَسْلِه) أي: بتَغْسِيله (وَصِيُّه) العَدْلُ؛ لأن أبا بكرٍ أوصى أن تُغَسِّلَه امرأتُه أسماء (٣). وأوصى أنسٌ أن يغسِّلَه محمدُ بن سيرين (٤) (ثمَّ أبوه) لاختصاصه، بالحنوِّ والشَّفقةِ (ثمَّ جَدُّه) لأبيه وإنْ علا؛ لمشاركتِه الأبَ في المعنى (ثمَّ الأقربُ فالأقربُ) مِنْ عصَبَاتِه، فيقدَّم الابنُ، ثُمَّ ابنُه وإنْ نَزَلَ، ثُمَّ الأخُ لأبوبن، ثُمَّ الأخُ لأبٍ، على ترتيبِ الميراثِ بعدَ الأبِ والجدِّ، ثم بعدَ عصَبَاته ذَوو أرحامِه، ثُمَّ الأجانبُ.

(و) الأوْلى (بـ) ـغسلِ (أُنثى وصيَّتُها) العَدْلُ (ثمَّ أُمُّها، ثمَّ جَدَّتُها) أمُّ أمِّها وإنْ عَلت (ثمَّ القُربى فالقُربى) من نِسائها، فتُقدَّم بنتها وإنْ نزلتْ، ثمَّ القُربى -كميراثٍ-