هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وأقلُّ السُّنَّةِ بعدَها ركعتان، وأكثرُها ستٌّ.
ويتنظَّف، ويتطيَّب،
ظهرًا. وكذا يَسقط عيدٌ بها (١) إذا عزموا على فِعْلِها. (وأقل السُّنَّة) الراتبةِ (بعدَها) أي: الجمعةِ (ركعتان) لأنَّه ﷺ كان يصلِّي بعد الجمعةِ ركعتين. متَّفقٌ عليه من حديثِ ابنِ عمر (٢). (وأكثرُها) أي: السُّنَّةِ بعدَ الجمعةِ (ست) ركعاتٍ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: "كان النبى ﷺ يفعلُه" رواه أبو داود (٣).
ويصلِّيها مكانَه، بخلافِ سائرِ السُّننِ، فَبِبَيتهِ.
ويسنُّ فَصْلٌ بينَ فرضٍ وسنَّته بكلامٍ، أو انتقالٍ منْ موضِعِه، ولا سُنَّةَ لها قبلَها، أي: راتبةً. قال عبد الله (٤): رأيتُ أبي يصلِّي في المسجد إذا أذن المؤذنُ ركعاتٍ.
وسُنَّ أن يغتسلَ لها في يومِها؛ لخبر عائشةَ: "لو أنَّكم تطهَّرتُم ليومِكم هذا" (٥). وعند مُضِيٍّ (٦)، وعن جماعٍ أفضلُ، وتقدَّم.
(و) يُسنُّ أنْ (يتنظَّفَ) لها بقصِّ شاربٍ، وتقليمِ ظُفرٍ، وقطعِ روائحَ كريهةٍ، بسواكٍ وغيره.
(و) أنْ (يتطيَّب) لحديثِ أبي سعيدٍ مرفوعًا: "لا يَغتسلُ رجلٌ يومَ الجمعةِ، ويتطهَّرُ ما استطاع من طُهْرٍ، ويَدَّهنُ، ويَمسُّ من طيبِ امرأتِه، ثم يخرجُ فلا يُفرِّقُ بين اثنين، ثم يصلِّي ما كُتِبَ له، ثم يُنْصِتُ إذا تكلَّم الإمامُ، إلا غُفِرَ له ما بينَه وبينَ